|
#1
|
|||
|
|||
|
في قرية صغيرة تكاد لاتذكر من قلة الناس فيها....هناك في أقاصي الشرق .... كان هناك فتاة تدعى أوشي ولها أخو اسمه ياكاما... هما يتيمان ... الفتاة أوشي تبلغ من العمر السادسة فقط وأما ياكاما فكان يكبرها بأربع سنين.... عاشوا في كنف عمهم ويدعى كاموري وكان قد أجبرهم على ترك المدرسة والعمل من أجل احضار المال اليه... فكان الطفلين يذهبان للعمل منذ الصباح ولا يعودان حتى تغيب اشعة الشمس...واذا عادا خاليي الوفاض انهال عليهم بالضرب المبرح... ومرت الأيام....تلو الأيام ...ومع مرورها اشتدت قسوة العم....ففكرا في الهرب... وعندما أتى العم متأخرا" ليلا"وكان متعب,انتهزا الفرصة وعندما هما للهرب...أمسك بالولد ياكاما وأخذ يضربه ضربا"مبرحا" وأوشي تبكي... وظل الأخ يصرخ على أخته بضرورة الهرب....ومع نبرات الصراخ ,لم تحتمل الصغيرة أوشي وهربت ...ولكن...إلى أين؟؟؟؟ لقد ذهبت لبيت جارهم فقد كان طيبا" معهم وأخبرته بما حدث,فاتجه الرجل ويدعى أوساكا نحو بيت عمها مسرعا"...ولكن..... ماالذي حدث ياترى؟؟؟ لقد وجد الباب مفتوح والظلام يدك أرجاء المنزل الصامت...أخذ الرجل ينادي ياكاما ...ولكن ...لم يسمع سوى صدى صوته...فبحث عن مفاتيح الإنارة وأضاء المكان وهنا دوت صرخة من أوشي ... فقد رأت أخاها ممد والدماء تغطيه وهنا اتجه أوساكا نحوه لعله يسعفه ولكن... هيهات أن يصحو من تلك الغفوة ...فقد كانت غفوة الموت... نعم لقد مات أخوها وظلت صامتة بدون حراك... هنا تنبه أوساكا لها وحاول أن يوقظها من صدمتها ولكن الصغيرة سقطت كخيوط واهنة بين يديه ,حملها أوساكا وكأنها جزء منه وحملها الى زوجته والتي اعتنت بها اعتناء" شديدا"... أما العم فقد تم التبليغ عنه وحكم عليه بالسجن المؤبد... وأما أوشي فقد قرر أفراد عائلة أوساكا أن تكون ابنتا" لهم ,فلم يكن لديهم سوى طفل صغير ويدعى ميشو... ومرت الأيام طويلة على أوشي ...فقد صامت عن الكلام منذ صرختها تلك ولم تعاود الكلام مرة أخرى... لقد بنت أوشي قوقعة حول نفسها فلا تسمح بدخول إنسان الى أعماقها ولا تحب محادثة الناس أبدا"...فقط وحده ميشو من يستطيع ذلك... وهكذا مرت السنوات وظلت أوشي كما هي رغم بلوغها العاشرة ... وأما ميشو فقد أصبح في السابعة...وظلت أفراد تلك الأسرة يغدقون بحنانهم عليها ولكنها كانت تنفر منهم... وفي أحد الأيام خطرت على بال ميورا وهي زوجة أوساكا فكرة... وظلت تنتظر زوجها على أحر من الجمر لاخباره بها... وعندما أتى زوجها أخبرته بخطة ربما تمكنهم من استعادت أوشي ورحب أوساكا بالفكرة,ولكن لن يستطيعا تنفيذها إلا إذا استطاعوا اقناع أوشي بالخروج من غرفتها وهنا يأتي دور ميشو... أجل لقد افهما ميشو بضرورة المساعدة ورغم خوفه عليها إلا أنه أدرك ضرورة ذلك... فذهب إلى أوشي وأقنعها بأن والديه لن يسمحا له بالخروج مالم تكن معه وبكى بكاء" شديدا"... فوافقت أوشي وخرجت وعندما رأوها قادمة ادعَت الوالدة انها ستذهب لإحضار شيء ما ..وهنا استفرد الأب بابنه وافتعل جدالا"أمامها وأخذ يضرب ميشو ضربا"غير مبرح .. وميشو يفتعل البكاء!!! وهنا ضجت الأرجاء بصراخ أوشي فقد عادت بها الذكريات لحادث أخيها وهنا هجمت بقوة على أوساكا وهي تقول:أترك أخي فلن أسمح لك بقتله ... فأتت الوالدة ميورا لتهدئة أوشي وهنا بكت أوشي بكاء لم تعهده من قبل ولم تتوقف الا عندما سمعت ميشو يناديها وعندما رأته اتجهت نحو وضمته بشدة وقالت :لن أفقدك مرة أخرى .. وعندما هدأت الأمور أخبرا أوشي بما حدث واعتذرا اليها فمحبتهم لها هو من أجبرهم على ذلك ,وعند ذلك أدركت أوشي بأن الحياة ليست على وتيرة واحدة ,وأن هناك أناسا" مازالوا يهتمون بها... فعاشت أوشي في سعادة لم تكن تعرفها..... في كنف عائلتها الجديدة...وهنا نستطيع القول... :004:.....بأن أوشي الصغيرة قد عادت.....:004: |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|




















العرض الشجري